رضي الدين الأستراباذي

184

شرح شافية ابن الحاجب

وقوله : 152 - كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق ( 1 ) قوله " والاثبات فيهما " أما في الواو فكقوله : 153 - هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع ( 2 ) وأما في الياء فكقوله : 154 - ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد ( 3 )

--> ( 1 ) نسب ابن رشيق هذا الشاهد إلى رؤبة بن العجاج ، والضمير في " أيديهن " يرجع إلى الإبل ، والقاع : المكان المستوى ، والقرق - ككتف - : الأملس ، ويقال : هو الخشن الذي فيه الحصى . ويتعاطين : يناول بعضهن بعضا والورق : الفضة ، والمراد الدراهم ، والاستشهاد بالبيت في قوله " كأن أيديهن " حيث سكن الياء في حال النصب كما تسكن في حال الرفع ، وهو شاذ ( 2 ) ينسب هذا البيت لأبي عمرو بن العلاء ، واسمه زبان ، ويروى على هذا " هجوت " و " لم تهجو " بالخطاب ، ومن الناس من ينسبه لشاعر كان يهجو أبا عمرو بن العلاء ، ويرويه " هجوت " و " لم أهجو ولم أدع " . والاستشهاد بالبيت في قوله " لم أهجو " حيث أثبت الواو ساكنة مع الجازم وذلك شاذ ( 3 ) هذا البيت مطلع قصيدة لقيس بن زهير العبسي ، والأنباء : جمع نبأ وهو الخبر وزنا ومعنى ، ويقال : النبأ خاص بما كان ذا شأن والخبر عام ، وتنمى تزيد وتكثر ، والباء في بما لاقت يقال : هي زائدة ، و " ما " فاعلي يأتي ، ويقال هي أصلية متعلقة بتنمى وفاعل " يأتي " على هذا ضمير مستتر عائد على مفهوم من المقام : أي ألم يأتيك هو : أي الخبر ، واللبون : الناقة ذات اللبن . والاستشهاد بالبيت في قوله " ألم يأتيك " حيث أثبت الياء ساكنة مع الجازم الذي يقتضى حذفها ، وهو شاذ